العاملي

265

الانتصار

الرحيم ؟ قال عثمان : كان النبي صلى الله عليه وسلم لما تنزل عليه الآيات فيدعو بعض من كان يكتب له ويقول له : ضع هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك ، وكانت الأنفال من أول ما أنزل عليه بالمدينة ، وكانت براءة من آخر ما نزل من القرآن ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها ، فمن هناك وضعتهما في السبع الطوال ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ) . ورواه الترمذي في سننه ج 4 ص 336 ، وأحمد في مسنده ج 1 ص 57 وص 69 وابن شبة في تاريخ المدينة المنورة ج 3 ص 1015 والحاكم ج 2 ص 230 ، وص 221 وقال : ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) والبيهقي في سننه ج 2 ص 42 والهندي في كنز العمال ج 2 ص 579 . ولا يمكن قبول أمثال هذه الروايات ، لأنها تنافي أوصاف النسخة المذكورة في رسالة الخليفة إلى الأمصار ، وتنافي الروايات الأخرى التي تدل على أن الخليفة عثمان لم يتدخل فنيا في جمع القرآن ، بل ترك الأمر للمملي الموثوق سعيد بن العاص . كما وردت روايات أخرى تدعي أن الكتاب عندما جمعوا القرآن اشتبهوا في الكتابة ودخلت أغلاطهم في نسخة القرآن ! كالتي رواها ابن شبة في تاريخ المدينة ج 3 ص 1014 : ( عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : سألت عائشة رضي الله عنها عن لحن القرآن ( إن هذان لساحران ) وقوله : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى ) ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) وأشباه ذلك ؟ فقالت : أي بني إن الكتاب يخطئون ) !